Dear Tanya
الأتي كتبته قبل فتره و منعت نفسي من نشره:
فجأة إرتفعت درجة حرارة جسمي، و بدأت أحس بتبلل ملابسي بعرقي، فتحت الدريشة (النافذة)، لعلى يلفحني الهوا ببعض من نسماته العليلة، الهواء كان بارد لطيف و لكنني أحسست و كآنه لاهوب تنوري زاد توهجي إهاجة.
حياة الخفافيش السعيدة التي حييتها، لا تزال ذكرياتها في طيات دماغي محفوظة، تعود فيني بالزمن لأربع سنوات، أبتسم بعبوس، و أكمل حياتي. الآيام تمر و السنين تعدي، لكن لا تزال تلك الفاتنة الروسية “تانيا” صورتها مطبوعة في محجر عيني. كانت هي المرة الأولى التي تلتقي فيه إياها بكائن حي من خارج إطار منطقتها و المرة الإولى لي التي ألتقي بها بروسيا. بإنجليزيتها الركيكة كنت و هي نقضي الساعات في حوار الحضارات، أبهرتني بغزارة معلومتها، على الرغم من معيشتها في عائلة بسيطة محدودة الدخل، و بشغف طفولي يملآ عينيها، تسآلني عن الحياة في الكويت و هل حقا نشرب بترول! ..
جاء موعد الرحيل، و عودة الحياة لمجاريها، و بقيت على إتصال معها عبر أثير ال أس آم آس، لحوالي الستة أشهر، بعدها دخلت في معمة الحياة في الكويت و خفت المسجات حتى إنقطعت، تذكرتها بعد سنة أرسلت لها مسج، مسجين، لم ترد. لحسن الحظ بآن عندي رقم أحد أقاربها، “شلون تانيا”، فجاءني الرد “صارت بنت شوارع”، فأرسلت “شقصدك!” فرد علي “صارت وصخة”، مخي مو قادر يستوعب، تانيا، نوو وي، شلون، ليش، حرام، ليش الدنيا وصخة، شاللي يخلي بنت بالهذكاء يصير فيها إلي صار، الفقر و ما يسوي.
بالختام..
- الفقر، ما أعتقد إن في العالم مرض أخطر منه.
- وجودك في هالعالم – الغير عادل- قرادة

لاتي كتبته اليوم:
اليوم مرت علي مخيخي صورة تانيا، فتذكرت كل الأحداث في ثانية، تانيا مثال على آلاف من البشر من لم تسمح لهم الظروف بإستثمار طاقاتهم بشكل جيد، قد يتراوا لنا بآن حالنا أحسن من حال روسيا، في الظاهر نعم نحن أحسن منهم على مقياس العقل العربي، لكن لو تمعنا في الصورة جبدا سنجد بأن حالنا إن لم يكن بمستواهم فهو أسوآ. ففي حين الظروف في روسيا أدت إلى التوجه للأستثمار الخاطئ، الظروف في محيطنا يحرق الطاقات و لا يتم إستغلالها على الإطلاق!
بالختام..
-المعروف بآن الطاقة لا تستحدث و لا تفني و لكن تنتقل من صورة إلى أخرى، لكن عندنا الطاقة يتم فنيها بالقوة!
- تانيا إف ذات واتس يو وانتس، آند يو آر إنجوينق إت، آوول ذا بسيت.
- (Tanya if that’s what you wants, and you are enjoying it, all the best ).



