Jasoom.. Son of the Teacher
ي رياض الضياع كانت بدايتي في مشوار الرحلة التعيسة، كنت أسمع عنها من من يكبروني سنا، تصور لي حينها أن من يدخلها قد قفز بعمره جيلا، حينها كنا نقيس أعمارنا بأطوالنا، و هوايتي حينتها التزحلق و التركيب، و خوفي الوحيد من الشبك العالي و سيارة الدلفين.
كان خالي هو من آوصلني في يومي الدراسي الأول خوفا من الأفتتاح بسنفونية نحيب و بكاء، لكن و على عكس ما كان متوقعا كنت طالب مجتهد هدفي اللعب مع اليهال -الأطفال- ، عدى اليوم الأول ، الثاني، الثالث، عدت شهر شهران بدون أي تغير ملحوظ سواء كان من ناحية التحصيل العلمي آو حتى تطور ملحوظ في الشخصية، هذا بحد ذاته كان صدمة لمن كان يتوقع شيئا لم يعرف ما هو.
أنتهت سنتي الدراسية الأولي - أولى روضة- بدون أي تطور كما أخبرت ممن شهدوا تلك المرحلة من حياتي، دخلتها آعرف الأغاني التي يررددها اليهال، أعرف العد و أحرف الهجاء و بعض الكلمات و الجمل الإنجليزية و خرجت بلا شيء جديد، لكن الجانب الغير الملحوظ هو التطور السلبي التي جرى في تلك المرحلة، فمن أكثر الأشياء التي أثرت علي كانت العنصرية في التعامل مع الأطفال، فجسوم ولد الأبلة كان له نصيب الأسد في الرحلات، فلم تقتصر رحلاته على التي خصصت لصفنا - آولى ثاني -، إنما كان هو العنصر الأساسي في كل رحلات المدرسة، أتذكر في أحد المرات آقيمت مسابقة عن رجال الإطفاء و كانت الجائزة جولة في سيارة الإسعاف في اليوم الذي يليه في رحلتنا إلي مركز الإطفاء، المهم كانت الجائزة من نصيبي، و أمضيت اليوم في التخطيط لجولتي في الأسعاف، جاء يوم غد و توجهنا إلى مركز الإطفاء، جاء دور الرحلة في الإسعاف إعتدلت في وقفتي و تسمرت منتظرا مناداة إسمي و إذا بي إرى جسوم الدعلة ولد الآبلة يمشي مترنحا بجوتيه- حذائه- الكبير ركابا الإسعاف !! هنا تلقيت آول صدمة في حياتي و طاحت قيمة المدرس من عيني.
إنشغل الطلبة في التصفيق و ترديد الأغاني التي لا تليق بأعمارهم “سفن آب طق الباب طلع له بيبسي و الكراش بالسجن و الكولا يبجي” لا أدري من هو صاحب الكلمات و الملحن، لكن الذي أتذكره أني كنت ساكتا متحبطا مادا بوزي متأزما متحيرا من عنصرية و ما تخفيه الآيام.
في سنتي الثانية نقلت إلا التعليم الخاص لما للتعليم الحكومي تأثير سلبي على شخصية البني آدم.
